الشيخ محمد السند

5

الإمام المهدى (ع) والظواهر القرآنية

بسم الله الرحمن الرحيم مقدّمة المؤلّف : الحمد لله الذي لا يخلف وعده وهو ناصر رسله ومضت إرادته أن يمنَّ على الذين استضعفوا في الأرض ويجعلهم أئمّة ويجعلهم الوارثين ، ثمّ الصلاة والسلام على الرسول الشاهد على خلقه المبشّر بأنَّ المهدي من ذرّيته ، وعلى خلفائه من أهل بيته الموعودين باستخلافهم في الأرض وتمكين الدين ليظهروه رغم كره الكافرين الجاحدين لهم . وبعد . . فإنَّه تعالى قال : ( وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً ) ( الإسراء : 89 ) ، فلا يخلو الكتاب العزيز من الإجابة عن أيّ سؤال تحتاجه البشرية في مسير هدايتها إلَّا وقد ذكره وبيَّنه من خلال مثل لكنَّه تعالى أشار أنَّ تلك الأمثال تحتاج إلى قراءة عقلية بأداة علمية لتظهر الإجابة حيث قال عزَّ اسمه : ( وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ ) ( العنكبوت : 43 ) ، وقال : ( وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) ( الحشر : 21 ) ، فالأمثال القرآنية جواب يُقرأ بالتفكّر ، ومن تلك الأمثال قصص الأنبياء عليهم السلام فهي ( عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) ( يوسف : 111 ) ، ففي قصصهم عبر وأمثال يفصَّل منها الإجابة على كلّ شيء . ومن تلك الأسئلة المطروحة على ساحة العقيدة الإيمانية غيبة